قال : ومضى ابن الزبير حتى اتى مكة وعليها عمرو بن سعيد ، فلما دخل مكة قال : انما انا عائذ ، ولم يكن يصلى بصلاتهم ، ولا يفيض بإفاضتهم ، كان يقف هو وأصحابه ناحية ، ثم يفيض بهم وحده ، ويصلى بهم وحده ، قال : [ فلما سار الحسين نحو مكة ، قال : «
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
» فلما دخل مكة قال :
«
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
] »
ذكر عزل الوليد عن المدينة وولايه عمر بن سعيد
وفي هذه السنة عزل يزيد الوليد بن عتبة عن المدينة ، عزله في شهر رمضان ، فاقر عليها عمرو بن سعيد الأشدق .
وفيها قدم عمرو بن سعيد بن العاص المدينة في رمضان ، فزعم الواقدي ان ابن عمر لم يكن بالمدينة حين ورد نعى معاوية وبيعه يزيد على الوليد ، وان ابن الزبير والحسين لما دعيا إلى البيعة ليزيد أبيا وخرجا من ليلتهما إلى مكة ، فلقيهما ابن عباس وابن عمر جائيين من مكة ، فسألاهما ، ما وراءكما ؟
قالا : موت معاوية والبيعة ليزيد ، فقال لهما ابن عمر : اتقيا الله ولا تفرقا جماعه المسلمين ، واما ابن عمر فقدم فأقام أياما ، فانتظر حتى جاءت البيعة من البلدان ، فتقدم إلى الوليد بن عتبة فبايعه ، وبايعه ابن عباس .
وفي هذه السنة وجه عمرو بن سعيد عمرو بن الزبير إلى أخيه عبد الله بن الزبير لحربه .
( ذكر الخبر عن ذلك : ) ذكر محمد بن عمر ان عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق قدم المدينة في رمضان سنه ستين فدخل عليه أهل المدينة ، فدخلوا على رجل عظيم الكبر مفوه