نملك اذنكم ، فاريدوا منا ما نريد منكم ، فإنه أبقى لكم .
حدثني احمد ، عن علي ، عن سحيم بن حفص ، قال : خطب ربيعه بن عسل اليربوعي إلى معاوية ، فقال معاوية : اسقوه سويقا ، وقال له معاوية : يا ربيعه ، كيف الناس عندكم ؟ قال : مختلفون على كذا وكذا فرقه ، قال : فمن أيهم أنت ؟ قال : ما انا على شيء من امرهم ، فقال معاوية : أراهم أكثر مما قلت ، قال : يا أمير المؤمنين ، اعني في بناء دارى باثني عشر الف جذع ، قال معاوية : اين دارك ؟ قال بالبصرة ، وهي أكثر من فرسخين في فرسخين ، قال : فدارك في البصرة ، أو البصرة في دارك ! فدخل رجل من ولده على ابن هبيرة فقال : اصلح الله الأمير ! انا ابن سيد قومه ، خطب أبى إلى معاوية ، فقال ابن هبيرة لسلم بن قتيبة : ما يقول هذا ؟ قال : هذا ابن أحمق قومه ، قال ابن هبيرة : هل زوج أباك معاوية ؟
قال : لا ، قال : فلا أرى أباك صنع شيئا .
حدثني احمد ، عن علي ، عن أبي محمد بن ذكوان القرشي ، قال :
تنازع عتبة وعنبسة ابنا أبي سفيان
3
- وأم عتبة هند وأم عنبسة ابنه أبى ازيهر الدوسي - فاغلظ معاوية لعنبسه ، وقال عنبسة : وأنت أيضا يا أمير المؤمنين ! فقال : يا عنبسة ، ان عتبة ابن هند ، فقال عنبسة :
كنا بخير صالحا ذات بيننا * قديما فأمست فرقت بيننا هند
فان تك هند لم تلدني فاننى * لبيضاء ينميها غطارفه نجد
أبوها أبو الأضياف في كل شتوه * ومأوى ضعاف لا تنوء من الجهد
جفيناته ما ان تزال مقيمه * لمن خاف من غورى تهامه أو نجد
فقال معاوية : لا أعيدها عليك ابدا .
حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثني سليمان ، قال : حدثني عبد الله ، عن حرمله بن عمران ، قال : اتى معاوية في ليله ان