ساشكر ما أوليت من حسن نعمه * ومثلي بشكر المنعمين حقيق
فلما دخل على معاوية بكى ، وقال : ركب منى ما لم يركب من مسلم على غير حدث ولا جريره ! قال : ا ولست القائل :
الا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغله من الرجل اليماني !
القصيدة - قال : لا والذي عظم حق أمير المؤمنين ما قلت هذا ، قال :
ا فلم تقل :
فاشهد ان أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعه القناع
في اشعار كثيره هجوت بها ابن زياد ! اذهب فقد عفونا لك عن جرمك ، اما لو إيانا تعامل لم يكن مما كان شيء ، فانطلق ، وفي اى ارض شئت فانزل .
فنزل الموصل ، ثم إنه ارتاح إلى البصرة ، فقدمها ، ودخل على عبيد الله فآمنه .
واما أبو عبيده فإنه قال في نزول ابن مفرغ الموصل عن الذي أخبرني به أبو زيد ، قال : ذكر ان معاوية لما قال له : ا لست القائل :
ا لا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغله من الرجل اليماني
الأبيات ، حلف ابن مفرغ انه لم يقله ، وانه انما قاله عبد الرحمن بن أم الحكم أخو مروان ، واتخذني ذريعة إلى هجاء زياد ، وكان عتب عليه قبل ذلك ، فغضب معاوية على عبد الرحمن بن أم الحكم وحرمه عطاءه ، حتى اضربه ، فكلم فيه ، فقال : لا ارضى عنه حتى يرضى عبيد الله ، فقدم العراق على عبيد الله ، فقال عبد الرحمن له :
لانت زيادة في آل حرب * أحب إلى من احدى بنانى
أراك أخا وعما وابن عم * ولا ادرى بغيب ما تراني