ثم دخلت
سنه تسع وخمسين
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) ففيها كان مشتى عمرو بن مره الجهني ارض الروم في البر ، قال الواقدي :
لم يكن عامئذ غزو في البحر وقال غيره : بل غزا في البحر جنادة بن أبي أمية .
وفيها عزل عبد الرحمن بن أم الحكم عن الكوفة ، واستعمل عليها النعمان بن بشير الأنصاري ، وقد ذكرنا قبل سبب عزل ابن أم الحكم عن الكوفة .
ذكر ولايه عبد الرحمن بن زياد خراسان
وفي هذه السنة ولى معاوية عبد الرحمن بن زياد بن سميه خراسان .
ذكر سبب استعمال معاوية إياه على خراسان :
حدثني الحارث بن محمد ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا أبو عمرو ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : قدم عبد الرحمن بن زياد وافدا على معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اما لنا حق ؟ قال : بلى ، قال :
فما ذا توليني ؟ قال : بالكوفة النعمان رشيد ، وهو رجل من أصحاب النبي ص ، وعبيد الله بن زياد على البصرة وخراسان ، وعباد بن زياد على سجستان ، ولست أرى عملا يشبهك الا ان أشركك في عمل أخيك عبيد الله ، قال اشركنى ، فان عمله واسع يحتمل الشركة ، فولاه خراسان .
قال على : وذكر أبو حفص الأزدي ، قال : حدثني عمر ، قال : قدم علينا قيس بن الهيثم السلمى ، وقد وجهه عبد الرحمن بن زياد ، فاخذ اسلم بن