الرمل ، وطيّئ الجبل ، الممنوع ذي النخل ، نحن حماه الجبلين ، إلى ما بين العذيب والعين ، نحن طيّئ الرماح ، وطيّئ النطاح ، وفرسان الصباح .
فقال حمزه بن مالك : بخ بخ ! انك لحسن الثناء على قومك ، فقال :
ان كنت لم تشعر بنجده معشر * فاقدم علينا ويب غيرك تشعر
ثم اقتتل الناس أشد القتال ، فاخذ يناديهم ويقول : يا معشر طيّئ ، فدى لكم طارفى وتالدى ! قاتلوا على الأحساب ، وأخذ يقول :
انا الذي كنت إذا الداعي دعا * مصمما بالسيف ندبا اروعا
فانزل المستلئم المقنعا * واقتل المبالط السميدعا
وقال بشر بن العسوس الطائي ثم الملقطى :
يا طيّئ السهول والاجبال * الا انهدوا بالبيض والعوالي
وبالكماه منكم الابطال * فقارعوا أئمة الجهال
السالكين سبل الضلال
ففقئت يومئذ عين ابن العسوس ، فقال في ذلك :
الا ليت عيني هذه مثل هذه * فلم امش في الأناس الا بقائد
ويا ليتني لم ابق بعد مطرف * وسعد وبعد المستنير بن خالد
فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم * إذا الحرب أبدت عن خدام الخرائد