لباس خير من لباسه هذا ، أو سلب سريع ، فمات فدفن بالثوية إلى جانب الكوفة ، وقد توجه يزيد إلى الحجاز واليا عليها ، فقال مسكين بن عامر بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم :
رايت زيادة الاسلام ولت * جهارا حين ودعنا زياد
وقال الفرزدق لمسكين - ولم يكن هجا زيادا حتى مات :
ا مسكين ابكى الله عينك انما * جرى في ضلال دمعها فتحدرا
بكيت امرا من آل ميسان كافرا * ككسرى على عدانه أو كقيصرا
أقول له لما أتاني نعيه * به لا بظبى بالصريمه اعفرا
فأجابه مسكين ، فقال :
الا أيها المرء الذي لست ناطقا * ولا قاعدا في القوم الا انبرى ليا
فجئنى بعم مثل عمى أو أب * كمثل أبى أو خال صدق كخاليا
كعمرو بن عمرو أو زراره والدا * أو البشر من كل فرعت الروابيا
وما زال بي مثل القناه وسابح * وخطاره غب السرى من عياليا
فهذا لأيام الحفاظ وهذه * لرحلى وهذا عده لارتحاليا !
وقال الفرزدق :
أبلغ زيادا إذا لاقيت مصرعه * ان الحمامة قد طارت من الحرم
طارت فما زال ينميها قوادمها * حتى استغاثت إلى الأنهار والأجم
حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبى ، عن سليمان ، قال :
حدثني عبد الله ، عن جرير بن حازم ، عن جرير بن يزيد ، قال : رايت زيادا فيه حمره ، في عينه اليمنى انكسار ، ابيض اللحية مخروطها ، عليه قميص مرقوع ، وهو على بغله عليها لجامها قد أرسنها