فحدثني عمر ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : لما عزل زياد أنسا وولى مكانه خليد بن عبد الله الحنفي قال انس :
الا من مبلغ عنى زيادا * مغلغله يخب بها البريد
ا تعزلني وتطعمها خليدا * لقد لاقت حنيفة ما تريد
عليكم باليمامة فاحرثوها * فأولكم وآخركم عبيد
فولى خليدا شهرا ثم عزله ، وولى خراسان ربيع بن زياد الحارثي في أول سنه احدى وخمسين ، فنقل الناس عيالاتهم إلى خراسان ، ووطنوا بها ، ثم عزل الربيع .
فحدثني عمر ، قال : حدثني على ، عن مسلمه بن محارب وعبد الرحمن ابن ابان القرشي ، قالا : قدم الربيع خراسان ففتح بلخ صلحا ، وكانوا قد اغلقوها بعد ما صالحهم الأحنف بن قيس ، وفتح قهستان عنوه ، وكانت بناحيتها أتراك ، فقتلهم وهزمهم ، وكان ممن بقي منهم نيزك طرخان ، فقتله قتيبة بن مسلم في ولايته .
حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : غزا الربيع فقطع النهر ومعه غلامه فروخ وجاريته شريفه ، فغنم وسلم ، فاعتق فروخا ، وكان قد قطع النهر قبله الحكم بن عمرو في ولايته ولم يفتح .
فحدثني عمر ، عن علي بن محمد ، قال : كان أول المسلمين شرب من النهر مولى للحكم ، اغترف بترسه فشرب ، ثم ناول الحكم فشرب ، وتوضأ وصلى من وراء النهر ركعتين ، وكان أول الناس فعل ذلك ، ثم قفل .
وحج بالناس في هذه السنة يزيد بن معاوية ، حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، وكذلك قال الواقدي .
وكان العامل في هذه السنة على المدينة سعيد بن العاص ، وعلى الكوفة والبصرة والمشرق كله زياد ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة عميرة بن يثربى