وقالت هند ابنه زيد بن مخرمة الأنصارية ، وكانت تشيع ترثى حجرا :
ترفع أيها القمر المنير * تبصر هل ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الأمير
تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير
وأصبحت البلاد بها محولا * كان لم يحيها مزن مطير
الا يا حجر حجر بنى عدى * تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك ما اردى عديا * وشيخا في دمشق له زئير
يرى قتل الخيار عليه حقا * له من شر أمته وزير
الا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير !
فان تهلك فكل زعيم قوم * من الدنيا إلى هلك يصير
وقالت الكندية ترثى حجرا - ويقال : بل قائلها هذه الأنصارية :
دموع عيني ديمه تقطر * تبكى على حجر وما تفتر
لو كانت القوس على اسره * ما حمل السيف له الأعور
وقال الشاعر يحرض بنى هند من بنى شيبان على قيس بن عباد حين سعى بصيفى بن فسيل :
دعا ابن فسيل يال مره دعوه * ولاقى ذباب السيف كفا ومعصما
فحرض بنى هند إذا ما لقيتهم * وقل لغياث وابنه يتكلما
لتبك بنى هند قتيله مثل ما * بكت عرس صيفي وتبعث مأتما
غياث بن عمران بن مره بن الحارث بن دب بن مره بن ذهل بن شيبان ، وكان شريفا ، وقتيله أخت قيس بن عباد ، فعاش قيس بن عباد حتى