قال : اسكتن ، فسكتن ، فقال : اتقين الله عز وجل ، واصبرن ، فانى أرجو من ربى في وجهي هذا
إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ :
اما الشهادة ، وهي السعادة ، واما الانصراف اليكن في عافيه ، وان الذي كان يرزقكن ويكفيني مئونتكن هو الله تعالى - وهو حي لا يموت - أرجو الا يضيعكن وان يحفظني فيكن ثم انصرف فمر بقومه ، فجعل القوم يدعون الله له بالعافية ، فقال : انه لمما يعدل عندي خطر ما انا فيه هلاك قومي يقول : حيث لا ينصرونني ، وكان رجاء ان يتخلصوه .
قال أبو مخنف : فحدثني النضر بن صالح العبسي ، عن عبيد الله بن الحر الجعفي ، قال : والله انى لواقف عند باب السرى بن أبي وقاص حين مروا بحجر وأصحابه ، قال : فقلت : الا عشره رهط استنقذ بهم هؤلاء ! الا خمسه ! قال : فجعل يتلهف ، قال : فلم يجبني أحد من الناس ، قال :
فمضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى الغريين ، فلحقهم شريح بن هانئ معه كتاب ، فقال لكثير : بلغ كتابي هذا إلى أمير المؤمنين ، قال : ما فيه ؟
قال : لا تسألني فيه حاجتي ، فأبى كثير وقال : ما أحب ان آتى أمير المؤمنين بكتاب لا ادرى ما فيه ، وعسى الا يوافقه ! فاتى به وائل بن حجر فقبله منه ثم مضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء ، وبينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا .
تسميه الذين بعث بهم إلى معاوية
حجر بن عدي بن جبله الكندي ، والأرقم بن عبد الله الكندي من بنى الأرقم ، وشريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل ، وقبيصة بن ضبيعه بن حرمله العبسي ، وكريم بن عفيف الخثعمي ، من بنى عامر بن شهران ثم من قحافة ، وعاصم بن عوف البجلي ، وورقاء بن سمى البجلي ، وكدام بن حيان ، وعبد الرحمن بن حسان العنزيان من بنى هميم ، ومحرز بن شهاب التميمي من بنى منقر ، وعبد الله بن حوية السعدي من