اما حسبي بصحيح ! ا ولست ذا سن ! ا ولست مطاعا في عشيرتي ! فقال معاوية : بلى ، قال : فما بالك خسست بي دون القوم ! فقال : انى اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلى دينك ورأيك في عثمان بن عفان - وكان عثمانيا - فقال : وانا فاشتر منى ديني ، فامر له بتمام جائزه القوم .
وطعن في جائزته ، فحبسها معاوية ، فقال الفرزدق في ذلك :
أبوك وعمى يا معاوي أورثا * تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه !
فلو كان هذا الأمر في جاهلية * علمت من المرء القليل حلائبه
ولو كان في دين سوى ذا شنئتم * لنا حقنا أو غص بالماء شاربه
ولو كان إذ كنا وفي الكف بسطه * لصمم عضب فيك ماض مضاربه
- وانشد محمد بن علي وفي الكف مبسط -
وقد رمت شيئا يا معاوي دونه * خياطف علود صعاب مراتبه
وما كنت اعطى النصف من غير قدره * سواك ، ولو مالت على كتائبه
ا لست أعز الناس قوما واسره * وامنعهم جارا إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه
أبى غالب والمرء ناجيه الذي * إلى صعصع ينمى ، فمن ذا يناسبه !
وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه
انا ابن الجبال الصم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي ، فمن ذا يحاسبه !