إليكم في الفين من شرطه البصرة ، ثم ذكرت انكم أهل حق ، وان حقكم طالما دفع الباطل ، فاتيتكم في أهل بيتي ، فالحمد لله الذي رفع منى ما وضع الناس ، وحفظ منى ما ضيعوا حتى فرغ من الخطبة ، فحصب على المنبر ، فجلس حتى أمسكوا ، ثم دعا قوما من خاصته ، وامرهم ، فأخذوا أبواب المسجد ، ثم قال : ليأخذ كل رجل منكم جليسه ، ولا يقولن :
لا ادرى من جليسي ؟ ثم امر بكرسي فوضع له على باب المسجد ، فدعاهم أربعة أربعة يحلفون بالله ما منا من حصبك ، فمن حلف خلاه ، ومن لم يحلف حبسه وعزله ، حتى صار إلى ثلاثين ، ويقال : بل كانوا ثمانين ، فقطع أيديهم على المكان .
قال الشعبي : فوالله ما تعلقنا عليه بكذبه ، وما وعدنا خيرا ولا شرا الا انفذه .
حدثني عمر قال : حدثنا على ، عن سلمه بن عثمان ، قال : بلغني عن الشعبي أنه قال : أول رجل قتله زياد بالكوفة أوفى بن حصن ، بلغه عنه شيء فطلبه فهرب ، فعرض الناس زياد ، فمر به ، فقال : من هذا ؟ قالوا :
أوفى بن حصن الطائي ، فقال زياد : اتتك بحائن رجلاه ، فقال أوفى :
ان زيادا أبا المغيرة لا * يعجل والناس فيهم عجله
خفتك والله فاعلمن حلفي * خوف الحفافيث صوله الاصله
فجئت إذ ضاقت البلاد فلم * يكن عليها لخائف واله
قال : ما رأيك في عثمان ؟ قال ختن رسول الله ص على ابنتيه ، ولم أنكره ، ولى محصول رأى ، قال : فما تقول في معاوية ؟ قال :