ثم دخلت
سنه ست وأربعين
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك مشتى مالك بن عبد الله بأرض الروم ، وقيل :
بل كان ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وقيل بل كان مالك بن هبيرة السكوني .
خبر انصراف عبد الرحمن بن خالد إلى حمص وهلاكه
وفيها انصرف عبد الرحمن بن خالد بن الوليد من بلاد الروم إلى حمص ، فدس ابن أثال النصراني اليه شربه مسمومه - فيما قيل - فشربها فقتلته .
ذكر الخبر عن سبب هلاكه :
وكان السبب في ذلك ما حدثني عمر ، قال : حدثني على ، عن مسلمه ابن محارب ، ان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان قد عظم شانه بالشام ، ومال اليه أهلها ، لما كان عندهم من آثار أبيه خالد بن الوليد ، ولغنائه عن المسلمين في ارض الروم وبأسه ، حتى خافه معاوية ، وخشي على نفسه منه ، لميل الناس اليه ، فامر ابن أثال ان يحتال في قتله ، وضمن له ان هو فعل ذلك ان يضع عنه خراجه ما عاش ، وان يوليه جبايه خراج حمص ، فلما قدم عبد الرحمن بن خالد حمص منصرفا من بلاد الروم دس اليه ابن أثال شربه مسمومه مع بعض مماليكه ، فشربها فمات بحمص ، فوفى له معاوية بما ضمن له ، وولاه خراج حمص ، ووضع عنه خراجه .
قال : وقدم خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المدينة ، فجلس يوما إلى عروه بن الزبير ، فسلم عليه ، فقال له عروه : من أنت ؟ قال :
انا خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فقال له عروه : ما فعل ابن أثال ؟ فقام خالد من عنده ، وشخص متوجها إلى حمص ، ثم رصد بها