والنصارى حوله ، وأناس مع حجار لمنزلته فيهم يمشون في جانب وفيهم شقيق ابن ثور - فقال ابن ملجم : ما هؤلاء ؟ فأخبر الخبر ، فأنشأ يقول :
لئن كان حجار بن أبجر مسلما * لقد بوعدت منه جنازة أبجر
وان كان حجار بن أبجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر
ا ترضون هذا ان قيسا ومسلما * جميعا لدى نعش ، فيا قبح منظر !
فلو لا الذي انوى لفرقت جمعهم * بابيض مصقول الدياس مشهر
ولكنني انوى بذاك وسيله * إلى الله أو هذا فخذ ذاك أو ذر
وذكر ان محمد بن الحنفية ، قال : كنت والله انى لا صلى تلك الليلة التي ضرب فيها على في المسجد الأعظم ، في رجال كثير من أهل المصر ، يصلون قريبا من السدة ، ما هم الا قيام وركوع وسجود ، وما يسامون من أول الليل إلى آخره ، إذ خرج على لصلاة الغداة ، فجعل ينادى : أيها الناس ، الصلاة الصلاة ! فما ادرى اخرج من السدة فتكلم بهذه الكلمات أم لا ! فنظرت إلى بريق ، وسمعت : الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك ، فرأيت سيفا ، ثم رايت ثانيا ، ثم سمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، وشد الناس عليه من كل جانب [ قال : فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم وادخل على على ، فدخلت فيمن دخل من الناس ، فسمعت عليا يقول : النفس بالنفس ، ان انا مت فاقتلوه كما قتلني ، وان بقيت رايت فيه رأيي ] وذكر ان الناس دخلوا على الحسن فزعين لما حدث من امر على ، فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه ، إذ نادته أم كلثوم بنت على وهي تبكى : اى عدو الله ، لا باس على أبى ، والله مخزيك ! قال : فعلى من تبكين ؟ والله لقد اشتريته بألف ، وسممته بألف ، ولو كانت هذه الضربه على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد .
[ وذكر ان جندب بن عبد الله دخل على على فسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ان فقدناك - ولا نفقدك - فنبايع الحسن ؟ فقال : ما آمركم