جزى ربه عنى عدى بن حاتم * برفضى وخذلاني جزاء موفرا
ا تنسى بلائي سادرا يا بن حاتم * عشيه ما اغنت عديك حزمرا
فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا * وكنت انا الخصم الألد العذورا
فولوا وما قاموا مقامي كأنما * راونى ليثا بالاباءه مخدرا
نصرتك إذ خام القريب وأبعط البعيد * وقد أفردت نصرا موزرا
فكان جزائي ان اجرد بينكم * سجينا ، وان أولى الهوان واوسرا
وكم عده لي منك انك راجعي * فلم تغن بالميعاد عنى حبترا
تكتيب الكتائب وتعبئه الناس للقتال
[ قال : ومكث الناس حتى إذا دنا انسلاخ المحرم امر على مرثد بن الحارث الجشمي فنادى أهل الشام عند غروب الشمس : الا ان أمير المؤمنين يقول لكم : انى قد استدمتكم لتراجعوا الحق وتنيبوا اليه ، واحتججت عليكم بكتاب الله عز وجل ، فدعوتكم اليه ، فلم تناهوا عن طغيان ، ولم تجيبوا إلى حق ، وانى قد نبذت إليكم على سواء ، ان الله لا يحب الخائنين ] .
ففزع أهل الشام إلى أمرائهم ورؤسائهم ، وخرج معاوية وعمرو بن العاص في الناس يكتبان الكتائب ويعبيان الناس ، وأوقدوا النيران ، وبات على ليلته كلها يعبى الناس ، ويكتب الكتائب ، ويدور في الناس يحرضهم .
قال أبو مخنف : [ حدثني عبد الرحمن بن جندب الأزدي ، عن أبيه ، ان عليا كان يأمرنا في كل موطن لقينا فيه معه عدوا فيقول : لا تقاتلوا القوم