تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ندعوهم إلى الحق والا يحولوا بيننا وبين الحق فغدروا وخانوا فلم نقايسهم ، واحتجوا ببيعه طلحه والزبير ، فابردوا بريدا فجاءهم بالحجة فلم يعرفوا الحق ، ولم يصبروا عليه ، فغادونى في الغلس ليقتلوني ، والذي يحاربهم غيرى ، فلم يبرحوا حتى بلغوا سده بيتي ومعهم هاد يهديهم إلى ، فوجدوا نفرا على باب بيتي ، منهم عمير بن مرثد ، ومرثد بن قيس ، ويزيد بن عبد الله بن مرثد ، ونفر من قيس ، ونفر من الرباب والأزد ، فدارت عليهم الرحا ، فاطاف بهم المسلمون فقتلوهم ، وجمع الله عز وجل كلمه أهل البصرة على ما اجمع عليه الزبير وطلحه ، فإذا قتلنا بثارنا وسعنا العذر وكانت الوقعة لخمس ليال بقين من ربيع الآخر سنه ست وثلاثين وكتب عبيد بن كعب في جمادى . حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن عامر بن حفص ، عن أشياخه ، قال : ضرب عنق حكيم بن جبله رجل من الحدان يقال له ضخيم ، فمال رأسه ، فتعلق بجلده ، فصار وجهه في قفاه قال ابن المثنى الحداني : الذي قتل حكيما يزيد بن الاسحم الحداني ، وجد حكيم قتيلا بين يزيد بن الاسحم وكعب بن الاسحم ، وهما مقتولان . حدثني عمر ، قال : حدثني أبو الحسن ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن أبي المليح ، قال : لما قتل حكيم بن جبله أرادوا ان يقتلوا عثمان بن حنيف ، فقال : ما شئتم ، اما ان سهل بن حنيف وال على المدينة ، وان قتلتموني انتصر فخلوا سبيله واختلفوا في الصلاة ، فأمرت عائشة رضي الله عنها عبد الله ابن الزبير فصلى بالناس ، وأراد الزبير ان يعطى الناس أرزاقهم ويقسم ما في بيت المال ، فقال عبد الله ابنه : ان ارتزق الناس تفرقوا واصطلحوا على عبد الرحمن بن أبي بكر ، فصيروه على بيت المال . حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن على ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الجارود بن أبي سبره ، قال : لما كانت الليلة التي أخذ فيها عثمان بن حنيف ، وفي رحبه مدينه الرزق طعام يرتزقه الناس ، فأراد عبد الله ان يرزقه أصحابه وبلغ حكيم بن جبله ما صنع بعثمان ، فقال : لست أخاف الله ان لم انصره ،