وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطية ، قال : مات عثمان رضي الله عنه وعلى الكوفة ، على صلاتها أبو موسى ، وعلى خراج السواد جابر بن عمرو المزنى - وهو صاحب المسناه إلى جانب الكوفة - وسماك الأنصاري .
وعلى حربها القعقاع بن عمرو ، وعلى قرقيسياء جرير بن عبد الله ، وعلى آذربيجان الأشعث بن قيس ، وعلى حلوان عتيبة بن النهاس ، وعلى ماه مالك بن حبيب ، وعلى همذان النسير ، وعلى الري سعيد بن قيس ، وعلى أصبهان السائب بن الأقرع ، وعلى ماسبذان حبيش ، وعلى بيت المال عقبه ابن عمرو وكان على قضاء عثمان يومئذ زيد بن ثابت
.
ذكر بعض خطب عثمان رضي الله عنه
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن القاسم بن محمد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : خطب عثمان الناس بعد ما بويع ، فقال :
اما بعد ، فانى قد حملت وقد قبلت ، الا وانى متبع ولست بمبتدع ، الا وان لكم على بعد كتاب الله عز وجل وسنه نبيه ص ثلاثا :
اتباع من كان قبلي فيما اجتمعتم عليه وسننتم ، وسن سنه أهل الخير فيما لم تسنوا عن ملا ، والكف عنكم الا فيما استوجبتم الا وان الدنيا خضره قد شهيت إلى الناس ، ومال إليها كثير منهم ، فلا تركنوا إلى الدنيا ولا تثقوا بها ، فإنها ليست بثقه ، واعلموا انها غير تاركه الا من تركها .
وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن بدر بن عثمان ، عن عمه ، قال : آخر خطبه خطبها عثمان رضي الله عنه في جماعه :
ان الله عز وجل انما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة ، ولم يعطكموها لتركنوا إليها ، ان الدنيا تفنى والآخرة تبقى ، فلا تبطرنكم الفانية ، ولا تشغلنكم عن الباقية ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ، فان الدنيا منقطعة ، وان المصير إلى الله اتقوا الله جل وعز ، فان تقواه جنه من بأسه ، ووسيله عنده ، واحذروا