رجع الحديث إلى حديث سيف ، عن شيوخه :
وكان معاوية قد قال لعثمان غداه ودعه وخرج : يا أمير المؤمنين ، انطلق معي إلى الشام قبل ان يهجم عليك من لا قبل لك به ، فان أهل الشام على الأمر لم يزالوا فقال : انا لا أبيع جوار رسول الله ص بشيء ، وان كان فيه قطع خيط عنقي قال : فابعث إليك جندا منهم يقيم بين ظهراني أهل المدينة لنائبه ان نابت المدينة أو إياك قال : انا اقتر على جيران رسول الله ص الأرزاق بجند تساكنهم ، وأضيق على أهل دار الهجرة والنصرة ! قال : والله يا أمير المؤمنين ، لتغتالن أو لتغزين ، قال : حسبي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وقال معاوية : يا ايسار الجزور ، واين ايسار الجزور ! ثم خرج حتى وقف على النفر ، ثم مضى وقد كان أهل مصر كاتبوا أشياعهم من أهل الكوفة وأهل البصرة وجميع من أجابهم ان يثوروا خلاف أمرائهم واتعدوا يوما حيث شخص أمراؤهم ، فلم يستقم ذلك لأحد منهم ، ولم ينهض الا أهل الكوفة ، فان يزيد بن قيس الارحبى ثار فيها ، واجتمع اليه أصحابه ، وعلى الحرب يومئذ القعقاع بن عمرو ، فأتاه فاحاط الناس بهم وناشدوهم ، فقال يزيد للقعقاع : ما سبيلك على وعلى هؤلاء ! فوالله انى لسامع مطيع ، وانى للازم لجماعتى الا انى استعفى ومن ترى من اماره سعيد ، فقال : استعفى الخاصة من امر قد رضيته العامة ؟ قال :