قدري ، وأسوق خطوى ، واضم العنود ، والحق القطوف ، وأكثر الزجر ، وأقل الضرب ، واشهر العصا ، وادفع باليد ، لولا ذلك لاغدرت .
قال : فبلغ ذلك معاوية ، فقال : كان والله عالما برعيتهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عليه ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : نبئت ان عثمان قال : ان عمر كان يمنع أهله وأقرباءه ابتغاء وجه الله ، وانى اعطى أهلي واقربائى ابتغاء وجه الله ، ولن يلقى مثل عمر ثلاثة .
وحدثني علي بن سهل ، قال : حدثنا ضمره بن ربيعه ، عن عبد الله ابن أبي سليمان ، عن أبيه ، قال : قدمت المدينة ، فدخلت دارا من دورها ، فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه إزار قطري ، يدهن إبل الصدقة بالقطران .
وحدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن حبيب ، عن أبي وائل ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
لو استقبلت من امرى ما استدبرت ، لأخذت فضول أموال الأغنياء ، فقسمتها على فقراء المهاجرين .
وحدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، قال : كان الوفد إذا قدموا على عمر رضي الله عنه سألهم عن أميرهم ، فيقولون خيرا ، فيقول : هل يعود مرضاكم ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : هل يعود العبد ؟
فيقولون : نعم ، فيقول : كيف صنيعه بالضعيف ؟ هل يجلس على بابه ؟
فان قالوا لخصله منها : لا ، عزله
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 226
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٦