عمر رضى الله تعالى عنه لأربع ليال بقين من ذي الحجة ، وبويع لعثمان بن عفان لليلة بقيت من ذي الحجة ، فاستقبل بخلافته المحرم سنه اربع وعشرين .
وحدثني أحمد بن ثابت الرازي ، قال : حدثنا
9
محدث
9
، عن إسحاق ابن عيسى ، عن أبي معشر ، قال : قتل عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة تمام سنه ثلاث وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين وسته اشهر وأربعة أيام ، ثم بويع عثمان بن عفان .
قال أبو جعفر : واما المدائني ، فإنه قال فيما حدثني عمر عنه ، عن شريك ، عن الأعمش - أو عن جابر الجعفي - عن عوف بن مالك الأشجعي وعامر بن أبي محمد ، عن أشياخ من قومه ، وعثمان بن عبد الرحمن ، عن ابني شهاب الزهري ، قالوا : طعن عمر يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة .
قال : وقال غيرهم : لست بقين من ذي الحجة .
واما سيف ، فإنه قال فيما كتب إلى به السرى يذكر ان شعيبا حدثه عنه ، عن خليد بن ذفره ومجالد ، قال : استخلف عثمان لثلاث مضين من المحرم سنه اربع وعشرين ، فخرج فصلى بالناس العصر ، وزاد : ووفد فاستن به .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو ، عن الشعبي ، قال : اجتمع أهل الشورى على عثمان ، لثلاث مضين من المحرم ، وقد دخل وقت العصر ، وقد اذن مؤذن صهيب ، واجتمعوا بين الاذان والإقامة ، فخرج فصلى بالناس ، وزاد الناس مائه ، ووفد أهل الأمصار ، وصنع فيهم .
وهو أول من صنع ذلك .
وحدثت عن هشام بن محمد ، قال : قتل عمر لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنه ثلاث وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين وسته اشهر وأربعة أيام
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 194
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٤