فقال عمار : كذبت ، فقال عمر لعمار : بل أنت اكذب منه ، وقال :
ما تعرفون من أميركم عمار ؟ فقال جرير : هو والله غير كاف ولا مجز ولا عالم بالسياسة .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن زكرياء بن سياه ، عن هشام بن عبد الرحمن الثقفي ، ان سعد بن مسعود ، قال : والله ما يدرى علام استعملته ! فقال عمر : علام استعملتك يا عمار ؟ قال : على الحيرة وأرضها فقال : قد سمعت بالحيرة تجارا تختلف إليها ، قال : وعلى اى شيء ؟ قال : على بابل وأرضها ، قال : قد سمعت بذكرها في القرآن .
قال : وعلى اى شيء ؟ قال : على المدائن وما حولها ، قال : ا مدائن كسرى ؟
قال : نعم قال : وعلى اى شيء ؟ قال : على مهرجانقذق وأرضها .
قالوا : قد أخبرناك انه لا يدرى علام بعثته ! فعزله عنهم ، ثم دعاه بعد ذلك ، فقال : اساءك حين عزلتك ؟ فقال : والله ما فرحت به حين بعثتني ، ولقد ساءني حين عزلتني فقال : لقد علمت ما أنت بصاحب عمل ، ولكني تأولت : «
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
» .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن خليد بن ذفره النمري ، عن أبيه بمثله وزيادة ، فقال : أو تحمد نفسك بمعرفة من تعالجه منذ قدمت ! وقال : والله يا عمار لا ينتهى بك حدك حتى يلقيك في هنه ، وتالله لئن أدركك عمر لترقن ، ولئن رققت لتبتلين ، فسل الله الموت ثم اقبل على أهل الكوفة فقال : من تريدون يا أهل الكوفة ؟
فقالوا : أبا موسى فأمره عليهم بعد عمار ، فأقام عليهم سنه ، فباع غلامه