وها هي هذه فتناولها شهربراز حمراء ، فناولها عبد الرحمن ، فنظر إليها ، ثم ردها إلى شهربراز ، وقال شهربراز : لهذه خير من هذا البلد - يعنى الباب - وأيم الله لأنتم أحب إلى ملكه من آل كسرى ، ولو كنت في سلطانهم ثم بلغهم خبرها لانتزعوها منى ، وأيم الله لا يقوم لكم شيء ما وفيتم ووفى ملككم الأكبر .
فاقبل عبد الرحمن على الرسول ، وقال : ما حال هذا الردم وما شبهه ؟
فقال : هذا الثوب الذي على هذا الرجل ، قال : فنظر إلى ثوبي ، فقال مطر بن ثلج لعبد الرحمن بن ربيعه : صدق والله الرجل ، لقد نفذ ورأى ، فقال : اجل ، وصف صفه الحديد والصفر ، وقال : «
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
» إلى آخر الآية .
وقال عبد الرحمن لشهربراز : كم كانت هديتك ؟ قال : قيمه مائه الف في بلادي هذه ، وثلاثة آلاف الف أو أكثر في تلك البلدان .
وزعم الواقدي ان معاوية غزا الصائفه في هذه السنة ، ودخل بلاد الروم في عشره آلاف من المسلمين
.
[ أخبار متفرقة ]
وقال بعضهم : في هذه السنة كانت وفاه خالد بن الوليد .
وفيها ولد يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان .
وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب ، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى اليمن يعلى بن أمية ، وعلى سائر أمصار المسلمين الذين كانوا عماله في السنة التي قبلها ، وقد ذكرناهم قبل
.
ذكر تعديل الفتوح بين أهل الكوفة والبصرة
وفي هذه السنة عدل عمر فتوح أهل الكوفة والبصرة بينهم .
ذكر الخبر بذلك :
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وعمرو ، وسعيد ، قالوا : أقام عمار بن ياسر عاملا على الكوفة سنه في اماره