بمكة - فرد عليه أهله وماله ، وأعطاه مائه من الإبل ، واسلم فحسن اسلامه .
واستعمله رسول الله ص على قومه وعلى من اسلم من تلك القبائل حول الطائف : ثماله وسلمه وفهم ، فكان يقاتل بهم ثقيفا ، لا يخرج لهم سرح الا أغار عليه ، حتى ضيق عليهم ، فقال أبو محجن ابن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي :
هابت الأعداء جانبنا * ثم تغزونا بنو سلمه
وأتانا مالك بهم * ناقضا للعهد والحرمة
وأتونا في منازلنا * ولقد كنا أولى نقمه
وهذا آخر حديث أبى وجزة .
ثم رجع الحديث إلى حديث عمرو بن شعيب ، قال : فلما فرغ رسول الله ص من رد سبايا حنين إلى أهلها ، ركب واتبعه الناس [ يقولون : يا رسول الله ، اقسم علينا فيئنا الإبل والغنم ، حتى الجئوه إلى شجره ، فاختطفت الشجرة عنه رداءه ، فقال : ردوا على ردائي أيها الناس ، فوالله لو كان لي عدد شجر تهامه نعما لقسمتها عليكم ، ثم ما لقيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ثم قام إلى جنب بعير ، فاخذ وبره من سنامه فجعلها بين إصبعيه ، ثم رفعها فقال : أيها الناس ، انه والله ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبره الا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فادوا الخياط والمخيط ،