أخذ السواد عنوه ، فدعوا إلى الرجوع والجزاء ، فأجابوا اليه ، فصاروا ذمه ، الا ما كان لآل كسرى ، واتباعهم ، فصار فيئا لأهله ، وهو الذي يتحجى أهل الكوفة إلى أن جهل ذلك ، فحسبوه السواد كله ، واما سوادهم ، فذلك .
وعن سيف ، عن المستنير بن يزيد ، عن إبراهيم بن يزيد النخعي ، قال : أخذ السواد عنوه ، فدعوا إلى الرجوع ، فمن أجاب فعليه الجزية وله الذمة ، ومن أبى صار ماله فيئا ، فلا يحل بيع شيء من ذلك الفيء فيما بين الجبل إلى العذيب من ارض السواد ولا في الجبل .
وعن سيف ، عن محمد بن قيس ، عن الشعبي ، بمثله : لا يحل بيع شيء من ذلك الفيء فيما بين الجبل والعذيب .
وعن سيف ، عن عمرو بن محمد ، عن عامر ، قال : اقطع الزبير وخباب وابن مسعود وابن ياسر وابن هبار أزمان عثمان ، فان يكن عثمان أخطأ فالذين قبلوا منه الخطا أخطأ ، وهم الذين أخذنا عنهم ديننا واقطع عمر طلحه وجرير بن عبد الله والربيل بن عمرو ، واقطع أبا مفزر دار الفيل في عدد ممن أخذنا عنهم ، وانما القطائع على وجه النفل من خمس ما أفاء الله .
وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف مع جرير : اما بعد ، فاقطع جرير ابن عبد الله قدر ما يقوته لا وكس ولا شطط فكتب عثمان إلى عمر :
ان جريرا قدم على بكتاب منك تقطعه ما يقوته ، فكرهت ان امضى ذلك حتى أراجعك فيه فكتب اليه عمر : ان قد صدق جرير ، فانفذ ذلك ، وقد أحسنت في مؤامرتى واقطع أبا موسى واقطع على رحمه الله كردوس بن هانئ الكردوسية ، واقطع سويد بن غفله الجعفي .
وعن سيف ، عن ثابت بن هريم ، عن سويد بن غفله ، قال :
استقطعت عليا رحمه الله ، فقال : اكتب : هذا ما اقطع على سويدا أرضا لداذويه ، ما بين كذا إلى كذا وما شاء الله .
وعن سيف ، عن المستنير ، عن إبراهيم بن يزيد ، قال : قال عمر : إذا
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 589
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٨٩