رأى ، والرحى تدور على القعقاع ومن معه كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبيد الله بن عبد الأعلى ، عن عمرو بن مره ، قال : وقام قيس بن هبيرة المرادي فيمن يليه ، ولم يشهد شيئا من لياليها الا تلك الليلة ، فقال : ان عدوكم قد أبى الا المزاحفة ، والرأي رأى أميركم ، وليس بان تحمل الخيل ليس معها الرجاله ، فان القوم إذا زحفوا وطاردهم عدوهم على الخيل لا رجال معهم عقروا بهم ، ولم يطيقوا ان يقدموا عليهم ، فتيسروا للحمله فتيسروا وانتظروا التكبيرة وموافقه حمل الناس ، وان نشاب الأعاجم لتجوز صف المسلمين .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المستنير بن يزيد ، عمن حدثه ، قال : وقال دريد بن كعب النخعي ، وكان معه لواء النخع :
ان المسلمين تهيئوا للمزاحفه ، فاسبقوا المسلمين الليلة إلى الله والجهاد ، فإنه لا يسبق الليلة أحد الا كان ثوابه على قدر سبقه ، نافسوهم في الشهادة ، وطيبوا بالموت نفسا ، فإنه انجى من الموت ان كنتم تريدون الحياة ، والا فالآخرة ما أردتم .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الأجلح ، قال :
قال الأشعث بن قيس : يا معشر العرب ، انه لا ينبغي ان يكون هؤلاء القوم اجرا على الموت ، ولا أسخى أنفسا عن الدنيا ، تنافسوا الأزواج والأولاد ، ولا تجزعوا من القتل ، فإنه امانى الكرام ، ومنايا الشهداء ، وترجل .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن محمد ، قال :
قال حنظله بن الربيع وأمراء الأعشار : ترجلوا أيها الناس ، وافعلوا كما نفعل ، ولا تجزعوا مما لا بد منه ، فالصبر انجى من الفزع وفعل طليحة وغالب وحمال وأهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 560
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦٠