أتاني ولم اشهد ببطحاء مكة * رجال بنى كعب تحز رقابها
بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم * وقتلى كثير لم تجن ثيابها
الا ليت شعري هل تنالن نصرتي * سهيل بن عمرو حرها وعقابها !
وصفوان عودا حز من شفر استه * فهذا أو ان الحرب شد عصابها
فلا تامننا يا بن أم مجالد * إذا احتلبت صرفا واعصل نابها
فلا تجزعوا منها فان سيوفنا * لها وقعه بالموت يفتح بابها
وقول حسان .
بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم
. يعنى قريشا وابن أم مجالد ، يعنى عكرمة بن أبي جهل حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروه بن الزبير وغيره من علمائنا ، قالوا : لما اجمع رسول الله ص المسير إلى مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش ، يخبرهم بالذي اجمع عليه رسول الله من الأمر في السير إليهم ، ثم أعطاه امراه - يزعم محمد بن جعفر انها من مزينه ، وزعم غيره انها ساره ، مولاه لبعض بنى عبد المطلب - وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا فجعلته في رأسها ، ثم فتلت عليه قرونها ، ثم خرجت به واتى رسول الله ص الخبر من السماء بما صنع حاطب ، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، فقال : أدركا امراه