شعيب ، عن سيف - عن الغصن بن القاسم الكناني ، عن رجل من بنى كنانه ويونس بن أبي إسحاق ، قالا : كان جرير بن عبد الله ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاصي إلى الشام ، فاستأذن خالدا إلى أبى بكر ليكلمه في قومه وليجمعهم له ، وكانوا أوزاعا في العرب ، وليتخلصهم ، فاذن له ، فقدم على أبى بكر ، فذكر له عده من النبي ص وأتاه على العدة بشهود ، وسأله انجاز ذلك ، فغضب أبو بكر ، وقال له : ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الاسدين فارس والروم ، ثم أنت تكلفنى التشاغل بما لا يغنى عما هو ارضى لله ولرسوله ! دعني وسر نحو خالد بن الوليد حتى انظر ما يحكم الله في هذين الوجهين .
فسار حتى قدم على خالد وهو بالحيرة ، ولم يشهد شيئا مما كان بالعراق الا ما كان بعد الحيرة ، ولا شيئا مما كان خالد فيه من أهل الردة وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة :
سقى الله قتلى بالفرات مقيمه * وأخرى بأثباج النجاف الكوانف
فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا * وبالثنى قرني قارن بالجوارف
ويوم أحطنا بالقصور تتابعت * على الحيرة الروحاء احدى المصارف
حططناهم منها وقد كاد عرشهم * يميل بهم ، فعل الجبان المخالف
رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا * غبوق المنايا حول تلك المحارف
صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا * إلى الريف من ارض العريب المقانف
خبر ما بعد الحيرة
حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، قال : حدثني عمى ، عن سيف ، عن جميل الطائي ، عن أبيه ، قال : لما اعطى شويل كرامة بنت عبد المسيح