عمرو بن معديكرب يعير قيسا غدره بالأبناء وقتله داذويه ، ويذكر فراره من فيروز :
غدرت ولم تحسن وفاء ولم يكن * ليحتمل الأسباب الا المعود
وكيف لقيس ان ينوط نفسه * إذا ما جرى والمضرحى المسود !
وقال قيس :
وفيت لقومي واحتشدت لمعشر * أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا
وكنت لدى الأبناء لما لقيتهم * كاصيد يسمو بالعزازه اصيدا
وقال عمرو بن معديكرب :
فما ان داذوى لكم بفخر * ولكن داذوى فضح الذمارا
وفيروز غداه أصاب فيكم * واضرب في جموعكم استجارا
ذكر خبر طاهر حين شخص مددا لفيروز
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله : قد كان أبو بكر رحمه الله كتب إلى طاهر بن أبي هاله بالنزول إلى صنعاء واعانه الأبناء ، وإلى مسروق ، فخرجا حتى أتيا صنعاء ، وكتب إلى عبد الله بن ثور بن أصغر ، بان يجمع اليه العرب ومن استجاب له من أهل تهامه ، ثم يقيم بمكانه حتى يأتيه امره .
وكان أول رده عمرو بن معديكرب انه كان مع خالد بن سعيد فخالفه ، واستجاب للأسود ، فسار اليه خالد بن سعيد حتى لقيه ، فاختلفا ضربتين ، فضربه خالد على عاتقه فقطع حماله سيفه فوقع ، ووصلت الضربه إلى عاتقه ، وضربه عمرو فلم يصنع شيئا ، فلما أراد خالد ان يثنى عليه نزل فتوقل في الجبل ، وسلبه فرسه وسيفه الصمصامة ،