اصاغرهم لم يضرعوا وكبارهم * رزان مراسيها ، عفاف صدورها
ومن رهط كناد توفيت ذمتي * ولم يثن سيفي نبحها وهريرها
ولله ملك قد دخلت وفارس * طعنت إذا ما الخيل شد مغيرها
ففرجت أولاها بنجلاء ثره * بحيث الذي يرجو الحياة يضيرها
ومشهد صدق قد شهدت فلم أكن * به خاملا واليوم يثنى مصيرها
أرى رهبه الأعداء منى جراءة * ويبكى إذا ما النفس يوحى ضميرها
وقال قيس عند استقبال العلاء بالصدقة :
الا أبلغا عنى قريشا رساله * إذا ما أتتها بينات الودائع
حبوت بها في الدهر اعراض منقر * وأيأست منها كل اطلس طامع
وجدت أبى والخال كانا بنجوه * بقاع فلم يحلل بها من أدافع
فأكرمه العلاء ، وخرج مع العلاء من عمرو وسعد الرباب مثل عسكره ، وسلك بنا الدهناء ، حتى إذا كنا في بحبوحتها والحنانات والعزافات عن يمينه وشماله ، وأراد الله عز وجل ان يرينا آياته نزل وامر الناس بالنزول ، فنفرت الإبل في جوف الليل ، فما بقي عندنا بعير ولا زاد ولا مزاد