عليهم ولا اتاوه ، نجاورهم ما حيينا باحسان ، نمنعهم من كل انسان ، فإذا متنا فأمرهم إلى الرحمن .
وكان يقول : والشاء وألوانها ، وأعجبها السود وألبانها والشاء السوداء واللبن الأبيض ، انه لعجب محض ، وقد حرم المذق ، فما لكم لا تمجعون ! .
وكان يقول : يا ضفدع ابنه ضفدع ، نقى ما تنقين ، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين .
وكان يقول : والمبذرات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا ، والطاحنات طحنا ، والخابزات خبزا ، والثاردات ثردا ، واللاقمات لقما ، اهاله وسمنا ، لقد فضلتم على أهل الوبر ، وما سبقكم أهل المدر ، ريفكم فامنعوه ، والمعتر فاووه ، والباغي فناوئوه .
قال : واتته امراه من بنى حنيفة تكنى بأم الهيثم فقالت : ان نخلنا لسحق وان آبارنا لجرز ، فادع الله لمائنا ولنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان .
فقال : يا نهار ما تقول هذه ؟ فقال : ان أهل هزمان أتوا محمدا ص فشكوا بعد مائهم ، - وكانت آبارهم جرزا - ونخلهم انها سحق ، فدعا لهم فجاشت آبارهم ، وانحنت كل نخله قد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها ، فحكت به الأرض حتى انشبت عروقا ثم قطعت من دون ذلك ، فعادت فسيلا مكمما ينمى صاعدا .
قال : وكيف صنع بالابار ؟ قال : دعا بسجل ، فدعا لهم فيه ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 284
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٤