رجلوا جممهم ، وتكحلوا ، عليهم جبب الحبره ، قد كففوها بالحرير ، فلما دخلوا على رسول الله ص ، قال : ا لم تسلموا ؟
قالوا : بلى ، قال : فما بال هذا الحرير في أعناقكم ؟ قال : فشقوه منها فالقوه ، ثم قال الأشعث : يا رسول الله ، نحن بنو آكل المرار ، وأنت ابن آكل المرار ، فتبسم رسول الله ، ثم قال : ناسبوا بهذا النسب العباس ابن عبد المطلب وربيعه بن الحارث قال : وكان ربيعه والعباس تاجرين ، فكانا إذا ساحا في ارض العرب فسئلا من هما ؟ قالا : نحن بنو آكل المرار ، يتعززان بذلك ، وذلك ان كنده كانت ملوكا ، [ فقال رسول الله ص : نحن بنو النضر بن كنانه لا نقفو أمنا ، ولا ننتفى من أبينا ] فقال الأشعث بن قيس : هل عرفتم يا معشر كنده ! والله لا اسمع رجلا قالها بعد اليوم الا ضربته حده ثمانين
.
[ حوادث متفرقة ]
قال الواقدي : وفيها قدم وفد محارب وفيها قدم وفد الرهاويين .
وفيها قدم وفد العاقب والسيد من نجران ، فكتب لهما رسول الله ص كتاب الصلح .
قال : وفيها قدم وفد عبس .
وفيها قدم وفد صدف ، وافوا رسول الله ص في حجه الوداع