قال : وفيها بعث رسول الله ص محمد بن مسلمه في عشره نفر في ربيع الأول منها ، فكمن القوم لهم حتى نام هو وأصحابه ، فما شعروا الا بالقوم ، فقتل أصحاب محمد بن مسلمه وأفلت محمد جريحا .
قال الواقدي : وفيها اسرى رسول الله ص سريه أبى عبيده بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر في أربعين رجلا ، فساروا ليلتهم مشاه ، ووافوا ذا القصة مع عماية الصبح ، فأغاروا عليهم ، فاعجزوهم هربا في الجبال ، وأصابوا نعما ورثه ورجلا واحدا ، فاسلم ، فتركه رسول الله ص قال : وفيها كانت سريه زيد بن حارثة بالجموم ، فأصاب امراه من مزينه ، يقال لها حليمة ، فدلتهم على محله من محال بنى سليم ، فأصابوا بها نعما وشاء واسراء ، وكان في أولئك الأسراء زوج حليمة ، فلما قفل بما أصاب وهب رسول الله ص للمزنيه زوجها ونفسها .
قال وفيها كانت سريه زيد بن حارثة إلى العيص في جمادى الأولى منها .
وفيها أخذت الأموال التي كانت مع أبى العاص بن الربيع ، فاستجار بزينب بنت النبي ص فاجارته .
قال : وفيها كانت سريه زيد بن حارثة إلى الطرف ، في جمادى الآخرة ، إلى بنى ثعلبه في خمسه عشر رجلا ، فهربت الاعراب وخافوا ان يكون رسول الله سار إليهم ، فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا قال : وغاب اربع ليال .
قال : وفيها سريه زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادى الآخرة
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 641
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤١