اقودهم إلى رسول الله ص ، وجاء عمى عامر برجل من العبلات ، يقال له مكرز ، يقوده مجففا ، حتى وقفنا بهم على رسول الله ص في سبعين من المشركين ، فنظر إليهم رسول الله ص ، [ فقال : دعوهم يكن لهم بدء الفجور ، ] فعفا عنهم قال :
فانزل الله عز وجل : «
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ
» رجع الحديث إلى حديث محمد بن عماره ومحمد بن منصور ، عن عبيد الله .
قال سلمه : فشددنا على من في أيدي المشركين منا ، فما تركنا في أيديهم منا رجلا الا استنقذناه قال : وغلبنا على من في أيدينا منهم .
ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو وحويطبا فولوهم صلحهم ، وبعث النبي ص عليا ع في صلحه .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا ان رجلا من أصحاب النبي ص يقال له زنيم ، اطلع الثنية من الحديبية ، فرماه المشركون فقتلوه ، فبعث رسول الله ص خيلا ، فاتوه باثني عشر رجلا فارسا من الكفار ، فقال لهم نبي الله ص : هل لكم على عهد ؟ هل لكم على ذمه ؟ قالوا : لا ، قال : فأرسلهم رسول الله ص ، فانزل الله في ذلك القرآن : «
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ
» - إلى قوله : «
بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
» .
واما ابن إسحاق ، فإنه ذكر ان قريشا انما بعثت سهيل بن عمرو بعد رساله كان رسول الله ص أرسلها إليهم مع عثمان بن عفان