بقتله لقتلته قال : فقال عمر : قد والله علمت ، لامر رسول الله أعظم بركه من امرى .
قال : وقدم مقيس بن صبابه من مكة مسلما فيما يظهر ، فقال :
يا رسول الله ، جئتك مسلما وجئت اطلب دية أخي قتل خطا فامر له رسول الله ص بدية أخيه هشام بن صبابه ، فأقام عند رسول الله ص غير كثير ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثم خرج إلى مكة مرتدا ، فقال في شعر :
شفى النفس ان قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الاخادع
وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم ، فتحمينى وطاء المضاجع
حللت به وترى ، وأدركت ثؤرتى * وكنت إلى الأوثان أول راجع
تارت به فهرا وحملت عقله * سراه بنى النجار أرباب فارع
وقال مقيس بن صبابه أيضا :
جللته ضربه باءت ، لها وشل * من ناقع الجوف يعلوه وينصرم
فقلت والموت تغشاه أسرته * لا تأمنن بنى بكر إذا ظلموا
وأصيب من بنى المصطلق يومئذ ناس كثير ، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين : مالكا وابنه ، وأصاب رسول الله ص منهم