فمثل مسهب وبنى أبيه * بجنب الردة من كنفي سواء
بنى أم البنين اما سمعتم * دعاء المستغيث مع المساء !
وتنويه الصريخ بلى ولكن * عرفتم انه صدق اللقاء
فما صفرت عياب بنى كلاب * ولا القرطاء من ذم الوفاء
ا عامر عامر السوءات قدما * فلا بالعقل فزت ولا السناء
ا اخفرت النبي وكنت قدما * إلى السوءات تجرى بالعراء !
فلست كجار جار أبى دواد * ولا الأسدي جار أبى العلاء
ولكن عاركم داء قديم * وداء الغدر فاعلم شر داء
فلما بلغ ربيعه بن عامر أبى البراء قول حسان وقول كعب ، حمل على عامر بن الطفيل فطعنه ، فشطب الرمح عن مقتله ، فخر عن فرسه .
فقال : هذا عمل أبى براء ! ان مت فدمى لعمى ولا يتبعن به ، وان أعش فساري رأيي فيما اتى إلى حدثني محمد بن مرزوق ، قال : حدثنا عمرو بن يونس ، عن عكرمة ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي طلحه ، قال : حدثني انس بن مالك في أصحاب النبي ص الذين ارسلهم رسول الله ص إلى أهل بئر معونه ، قال : لا ادرى ، أربعين أو سبعين ! وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري ، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي ص الذين بعثوا ، حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه ثم قال بعضهم لبعض : أيكم يبلغ رساله رسول الله ص أهل هذا الماء ؟ فقال - أراه ابن ملحان الأنصاري - : انا أبلغ رساله رسول الله ص ، فخرج حتى اتى حواء منهم ، فاحتبى امام البيوت ، ثم قال : يا أهل بئر معونه ، انى رسول رسول الله إليكم ،