قال : مر رسول الله ص بامرأة من بنى دينار ، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله ص بأحد ، فلما نعوا لها قالت : فما فعل رسول الله ص ؟ قالوا : خيرا يا أم فلان ، هو بحمد الله كما تحبين ، قالت : أرنيه حتى انظر اليه ، فأشير لها اليه حتى إذا رأته قالت : كل مصيبه بعدك جلل ! قال أبو جعفر : فلما انتهى رسول الله ص إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمه ، فقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنيه ، وناولها على ع سيفه ، وقال : وهذا فاغسلي عنه ، فوالله لقد صدقني اليوم فقال رسول الله ص : لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف ، وأبو دجانة سماك بن خرشه وزعموا ان علي بن أبي طالب حين اعطى فاطمه ع سيفه قال :
ا فاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بمليم
لعمري لقد قاتلت في حب احمد * وطاعه رب بالعباد رحيم
وسيفي بكفى كالشهاب اهزه * اجذبه من عاتق وصميم
فما زلت حتى فض ربى جموعهم * وحتى شفينا نفس كل حليم
وقال أبو دجانة حين أخذ السيف من يد رسول الله ص فقاتل به قتالا شديدا - وكان يقول : رايت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا فصمدت له ، فلما حملت عليه بالسيف ولولت ، فإذا امراه ، فاكرمت سيف رسول الله ص ان اضرب به امراه - وقال أبو دجانة :
انا الذي عاهدني خليلي * ونحن بالسفح لدى النخيل
الا أقوم الدهر في الكيول * اضرب بسيف الله والرسول