انتدب لهذا المسير أبا عبيده بن الجراح ، ثم بدا له فيه ، فندب له عبد الله بن جحش .
ذكر الخبر بذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، انه حدثه رجل عن أبي السوار ، يحدثه عن جندب بن عبد الله ، عن رسول الله ص انه بعث رهطا ، فبعث عليهم أبا عبيده بن الجراح ، فلما أخذ لينطلق بكى صبابه إلى رسول الله ص ، فبعث رجلا مكانه يقال له عبد الله بن جحش ، وكتب له كتابا وامره الا يقرا الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا : ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك فلما قرأ الكتاب استرجع ، ثم قال : سمعا وطاعه لامر الله ورسوله ! فخبرهم بالخبر ، وقرأ عليهم الكتاب ، فرجع رجلان ومضى بقيتهم ، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه ، ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادى ! فقال المشركون للمسلمين : فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام ! فاتوا النبي ص ، فحدثوه الحديث ، فانزل الله عز وجل : «
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
» إلى قوله : «
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
» ، الفتنة هي الشرك .
وقال بعض الذين - أظنه قال - : كانوا في السرية : والله ما قتله الا واحد ، فقال : ان يكن خيرا فقد وليت ، وان يكن ذنبا فقد عملت
ذكر بقية ما كان في السنة الثانية من سنى الهجرة
ومن ذلك ما كان من صرف الله عز وجل قبله المسلمين من الشام