راكب من أهل مكة ، فحجز بينهم مَجديّ بن عمرو الجهني ، وكان موادعا للفريقين جميعا ، فانصرف القوم بعضهم عن بعض ، ولم يكن بينهم قتال .
قال : وبعض القوم يقول : كانت رايه حمزه أول رايه عقدها رسول الله ص لأحد من المسلمين ، وذلك ان بعثه وبعث عبيده بن الحارث كانا معا ، فشبه ذلك على الناس .
قال : والذي سمعنا من أهل العلم عندنا ان رايه عبيده بن الحارث كانت أول رايه عقدت في الاسلام .
قال : ثم غزا رسول الله ص في شهر ربيع الآخر ، يريد قريشا ، حتى إذا بلغ بواط من ناحية رضوى رجع ولم يلق كيدا ، فلبث بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى .
ثم غزا يريد قريشا ، فسلك على نقب بنى دينار بن النجار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجره ببطحاء ابن أزهر ، يقال لها :
ذات الساق ، فصلى عندها ، فثم مسجده وصنع له عندها طعام فأكل منه واكل الناس معه ، فموضع أثافي البرمه معلوم هنالك واستقى له من ماء به يقال له المشيرب ثم ارتحل فترك الخلائق بيسار ، وسلك شعبه يقال لها شعبه عبد الله - وذلك اسمها اليوم - ثم صب ليسار ، حتى هبط يليل ، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعه ، واستقى له من بئر بالضبوعه ثم سلك الفرش ، فرش ملل ، حتى لقى الطريق بصخيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 405
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠٥