وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن انس ، ان النبي ص كوى أسعد ابن زراره من الشوكة .
قال ابن حميد ، قال سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عاصم ابن عمر بن قتادة الأنصاري انه لما مات أبو امامه أسعد بن زراره ، اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله ص - وكان أبو امامه نقيبهم - فقالوا :
يا رسول الله ، ان هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت ، فاجعل منا رجلا مكانه ، يقيم من أمرنا ما كان يقيمه ، [ فقال لهم رسول الله ص : أنتم اخوالى وانا منكم ، وانا نقيبكم ] .
قال : وكره رسول الله ص ان يخص بها بعضهم دون بعض ، فكان من فضل بنى النجار الذي تعد على قومهم ، ان رسول الله ص كان نقيبهم .
وفي هذه السنة مات أبو أحيحة بماله بالطائف ومات الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي فيها بمكة .
وفيها بنى رسول الله ص بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية اشهر ، في ذي القعدة في قول بعضهم ، وفي قول بعض : بعد مقدمه المدينة بسبعه اشهر ، في شوال ، وكان تزوجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاه خديجة وهي ابنه ست سنين ، وقد قيل : تزوجها وهي ابنه سبع
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 398
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٨