فكان رسول الله ص على ذلك من امره ، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الاسلام ، ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله من الهدى والرحمة ، لا يسمع بقادم يقدم من العرب ، له اسم وشرف الا تصدى له فدعاه إلى الله ، وعرض عليه ما عنده حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الظفري ، عن أشياخ من قومه ، قالوا : قدم سويد بن صامت - أخو بنى عمرو بن عوف - مكة حاجا أو معتمرا ، قال : وكان سويد انما يسميه قومه فيهم الكامل ، لجلده وشعره ، ونسبه وشرفه ، وهو الذي يقول :
الا رب من تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفرى
مقالته كالشحم ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغره النحر
يسرك باديه وتحت أديمه * نميمه غش تبترى عقب الظهر
تبين لك العينان ما هو كاتم * ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر
فرشنى بخير طالما قد بريتنى * وخير الموالي من يريش ولا يبرى
مع اشعار له كثيره يقولها