نصيبين اليمن ، فاستمعوا له ، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين ، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا ، فقص الله عز وجل خبرهم عليه :
«
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
» - إلى قوله :
«
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
» وقال : «
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
» إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة .
قال محمد : وتسميه النفر من الجن الذين استمعوا الوحي - فيما بلغني - حسا ، ومسا ، وشاصر ، وناصر ، وايناالارد ، واينين ، والاحقم .
قال : ثم قدم رسول الله ص مكة ، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه ، الا قليلا مستضعفين ممن آمن به .
وذكر بعضهم ان رسول الله ص لما انصرف من الطائف مريدا مكة مر به بعض أهل مكة ، [ فقال له رسول الله ص :
هل أنت مبلغ عنى رساله أرسلك بها ؟ قال : نعم ، قال : ائت الأخنس ابن شريق ، فقل له : يقول لك محمد : هل أنت مجيري حتى أبلغ رساله ربى ؟ قال : فأتاه ، فقال له ذلك ، فقال الأخنس : ان الحليف لا يجير على الصريح قال : فاتى النبي ص ، فأخبره ، قال : تعود ؟ قال :
نعم ، قال : ائت سهيل بن عمرو ، فقل له : ان محمدا يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربى ؟ فأتاه فقال له ذلك ، قال : فقال :
ان بنى عامر بن لؤي ، لا تجير على بنى كعب قال : فرجع إلى النبي ص فأخبره ، قال : تعود ؟ قال : نعم ، قال : ائت المطعم بن عدي ، فقل له : ان محمدا يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربى ؟
قال : نعم ، فليدخل ، قال : فرجع الرجل اليه ، فأخبره ، وأصبح المطعم