«
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
» ، قال الزهري : فكان أول شيء انزل عليه : «
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
» حتى بلغ «
ما لَمْ يَعْلَمْ
] » .
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمه بن عبد الرحمن ، ان جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : [ قال رسول الله ص وهو يحدث عن فتره الوحي : بينا انا امشي سمعت صوتا من السماء ، فرفعت راسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض قال رسول الله ص : فجئثت منه فرقا ، وجئت فقلت : زملوني ، زملوني ! فدثروني ، فانزل الله عز وجل : «
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
» إلى قوله : «
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
» ، قال : ثم تتابع الوحي ] .
قال أبو جعفر : فلما امر الله عز وجل نبيه محمدا ص ان يقوم بانذار قومه عقاب الله على ما كانوا عليه مقيمين من كفرهم بربهم وعبادتهم الالهه والأصنام دون الذي خلقهم ورزقهم ، وان يحدث بنعمه ربه عليه بقوله : «
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
» ، وذلك - فيما زعم ابن إسحاق - النبوة .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق :
«
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
» ، اى ما جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبوة فحدث ، اذكرها وادع إليها قال : فجعل رسول الله ص يذكر ما أنعم الله عليه وعلى العباد به من النبوة سرا إلى من يطمئن اليه من