لا هم ان جرهما عبادك * الناس طرف وهم تلادك
بهم قديما عمرت بلادك
. فلم تقبل توبته ، فالقى غزالى الكعبة وحجر الركن في زمزم ، ثم دفنها وخرج من بقي من جرهم إلى ارض من ارض جهينة ، فجاءهم سيل اتى فذهب بهم ، فذلك قول أمية بن أبي الصلت :
وجرهم دمنوا تهامه في الدهر * فسالت بجمعهم اضم
وولى البيت عمرو بن ربيعه وقال بنو قصى : بل وليه عمرو بن الحارث الغبشانى ، وهو يقول :
ونحن ولينا البيت من بعد جرهم * لنعمره من كل باغ وملحد
وقال :
واد حرام طيره ووحشة * نحن ولاته فلا نغشه
وقال عامر بن الحارث :
كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر
وقال :
يا أيها الناس سيروا ان قصركم * ان تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
كنا أناسا كما كنتم فغيرنا * دهر ، فأنتم كما كنا تكونونا
حثوا المطي وارخوا من أزمتها * قبل الممات وقضوا ما تقضونا
يقول : اعملوا لآخرتكم ، وافرغوا من حوائجكم في الدنيا ، فوليت خزاعة البيت ، غير أنه كان في قبائل مضر ثلاث خلال : الإجازة بالحج للناس من