رايتهم قوما إذا جئتهم * هووا لقائي وأحبوا حسيس
فان عمى نوفلا قد أبى * الا التي يغضى عليها الخسيس
قال : فخرج أبو أسعد بن عدس النجاري في ثمانين راكبا ، حتى اتى الأبطح ، وبلغ عبد المطلب ، فخرج يتلقاه ، فقال : المنزل يا خال ! فقال : اما حتى القى نوفلا فلا قال : تركته جالسا في الحجر في مشايخ قريش ، فاقبل حتى وقف على رأسه ، ثم استل سيفه ، ثم قال : ورب هذه البنية ، لتردن على ابن أختنا ركحه أو لأملأن منك السيف ، قال : فانى ورب هذه البنية أرد ركحه فاشهد عليه من حضر ، ثم قال : المنزل يا بن أختي ، فأقام عنده ثلاثا واعتمر ، وأنشأ عبد المطلب يقول :
تأبى مازن وبنو عدى * ودينار بن تيم اللات ضيمي
وساده مالك حتى تناهى * ونكب بعد نوفل عن حريمي
بهم رد الإله على ركحى * وكانوا في التنسب دون قومي
وقال في ذلك سمره بن عمير ، أبو عمرو الكناني :
لعمري لاخوال لشيبه قصره * من أعمامه دنيا ابر وأوصل
أجابوا على بعد دعاء ابن أختهم * ولم يثنهم إذ جاوز الحق نوفل
جزى الله خيرا عصبه خزرجيه * تواصوا على بر ، وذو البر أفضل
قال : فلما رأى ذلك نوفل ، حالف بنى عبد شمس كلها على بني هاشم .
قال محمد بن أبي بكر : فحدثت بهذا الحديث موسى بن عيسى ، فقال :
يا بن أبي بكر ، هذا شيء ترويه الأنصار تقربا إلينا ، إذ صير الله الدولة فينا ! عبد المطلب كان أعز في قومه من أن يحتاج إلى أن تركب بنو النجار من