ارسال الله رسله الثلاثة
الذين ذكرهم في تنزيله ، فقال : «
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
» ، الآيات التي ذكر تعالى ذكره في خبرهم .
واختلف السلف في امرهم ، فقال بعضهم : كان هؤلاء الثلاثة - الذين ذكرهم الله في هذه الآيات ، وقص فيها خبرهم - أنبياء ورسلا ارسلهم إلى بعض ملوك الروم ، وهو انطيخس ، والقرية التي كان فيها هذا الملك الذي ارسل الله اليه فيها هؤلاء الرسل أنطاكية .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : كان من حديث
9
صاحب يس
9
- فيما حدثنا محمد بن إسحاق - قال : مما بلغه عن كعب الأحبار ، وعن وهب بن منبه اليماني ، انه كان رجلا من أهل أنطاكية ، وكان اسمه حبيبا وكان يعمل الحرير ، وكان رجلا سقيما قد اسرع فيه الجذام ، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة قاصيا ، وكان مؤمنا ذا صدقه ، يجمع كسبه إذا امسى - فيما يذكرون - فيقسمه نصفين ، فيطعم نصفا عياله ، ويتصدق بنصف ، فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه حين طهر قلبه ، واستقامت فطرته ، وكان بالمدينة التي هو بها ، مدينه أنطاكية ، فرعون من الفراعنة يقال له انطيخس بن انطيخس بن انطيخس ، يعبد الأصنام ، صاحب شرك