الا هل اتى قومي على الناى انني * حميت ذمارى يوم باب المشقر
ضربت رتاج الباب بالسيف ضربه * تفرج منها كل باب مضبر
وكلم هوذة بن علي المكعبر يومئذ في مائه من اسرى بنى تميم ، فوهبهم له يوم الفصح ، فأعتقهم ، ففي ذلك يقول الأعشى :
سائل تميما به أيام صفقتهم * لما اتوه أسارى كلهم ضرعا
وسط المشقر في غبراء مظلمه * لا يستطيعون بعد الضر منتفعا
فقال للملك اطلق منهم مائه * رسلا من القول مخفوضا وما رفعا
ففك عن مائه منهم اسارهم * وأصبحوا كلهم من غله خلعا
بهم تقرب يوم الفصح ضاحيه * يرجو الإله بما اسدى وما صنعا
فلا يرون بذاكم نعمه سبقت * ان قال قائلها حقا بها وسعا
يصف بنى تميم بالكفر لنعمته .
قال : فلما حضرت وهرز الوفاة - وذلك في آخر ملك أنوشروان - دعا بقوسه ونشابته ، ثم قال : أجلسوني ، فأجلسوه ، فرمى وقال : انظروا حيث وقعت نشابتى فاجعلوا ناؤوسى هناك ، فوقعت نشابته من وراء الدير ، وهي الكنيسة التي عند نعم ، وهي تسمى اليوم مقبره وهرز ، فلما بلغ كسرى موت وهرز ، بعث إلى اليمن أسوارا يقال له وين ، وكان جبارا مسرفا ، فعزله هرمز بن كسرى ، واستعمل مكانه المروزان ، فأقام