ثم قال أيضا :
لا هم ان العبد يمنع * رحله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدوا محالك
فلئن فعلت فربما * أولى فامر ما بدا لك
ولئن فعلت فإنه * امر تتم به فعالك
جروا جموع بلادهم * والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم * جهلا وما رقبوا جلالك
وقال أيضا :
وكنت إذا اتى باغ بسلم * نرجى أن تكون لنا كذلك
فولوا لم ينالوا غير خزى * وكان الحين يهلكهم هنالك
ولم اسمع بارجس من رجال * أرادوا العز فانتهكوا حرامك
ثم ارسل عبد المطلب حلقه الباب ، باب الكعبة ، وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال ، فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ فيله ، وعبى جيشه - وكان اسم الفيل محمودا - وأبرهة مجمع لهدم البيت ثم الانصراف إلى اليمن ، فلما وجهوا الفيل اقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنبه ، ثم أخذ باذنه ، فقال : ابرك محمود ، وارجع راشدا من حيث جئت ، فإنك في بلد الله الحرام ثم ارسل اذنه ، فبرك الفيل وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى صعد