قتلناهم بحسان بن رهم * وحسان قتيل الثائرين
قتلناهم فلا بقيا عليهم * وقرت عند ذاكم كل عين
عيون نوادب يبكين شجوا * حرائر من نساء الفيلقين
اوانس بالعشاء وهن حور * إذا طلعت فروع الشعريين
فنعرف بالوفاء إذا انتمينا * ومن يغدر نباينه ببين
فضلنا الناس كلهم جميعا * كفضل الابرزى على اللجين
ملكنا الناس كلهم جميعا * لنا الأسباب بعد التبعين
ملكنا بعد داود زمانا * وعبدنا ملوك المشرقين
زبرنا في ظفار زبور مجد * ليقراه قروم القريتين
فنحن الطالبون لكل وتر * إذا قال المقاول اين اين !
ساشفى من ولاه المكر نفسي * وكان المكر حينهم وحينى
اطعتهم فلم ارشد وكانوا * غواه أهلكوا حسبي وزيني
قال : ثم لم يلبث عمرو بن تبان أسعد ان هلك .
قال هشام بن محمد : عمرو بن تبع هذا يدعى موثبان ، لأنه وثب على أخيه حسان بفرضه نعم فقتله - قال : وفرضه نعم رحبه طوق بن مالك ، وكانت نعم سريه تبع حسان بن أسعد .
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال : فمرج امر حمير عند ذلك ، وتفرقوا ، فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة منهم ، يقال له لخنيعه ينوف ذو شناتر ، فملكهم فقتل خيارهم ، وعبث ببيوت أهل المملكة منهم ، فقال قائل من حمير ، يذكر ما ضيعت حمير من امرها ، وفرقت جماعتها ، ونفت من خيارها :