[ قلت : يا رسول الله ، اين كان ربنا عز وجل قبل ان يخلق السماوات والأرض ؟
قال : في عماء ، فوقه هواء ، وتحته هواء ، ثم خلق عرشه على الماء ] .
حدثنا خلاد بن اسلم ، حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا المسعودي ، أخبرنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، [ عن ابن حصين - وكان من أصحاب رسول الله ص - قال : اتى قوم رسول الله ص فدخلوا عليه ، فجعل يبشرهم ويقولون : أعطنا ، حتى ساء ذلك رسول الله ص ، ثم خرجوا من عنده وجاء قوم آخرون ، فدخلوا عليه فقالوا : جئنا نسلم على رسول الله ص ، ونتفقه في الدين ، ونسأله عن بدء هذا الأمر ، قال : فاقبلوا البشرى إذ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا ، قالوا : قبلنا ، فقال رسول الله ص : كان الله لا شيء غيره ، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر قبل كل شيء ، ثم خلق سبع سماوات ] ثم أتاني آت فقال : تلك ناقتك قد ذهبت ، فخرجت ينقطع دونها السراب ، ولوددت انى تركتها .
حدثني أبو كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش عن جامع ابن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن عمران بن الحصين ، قال : [ قال رسول الله ص : أقبلوا البشرى يا بنى تميم ، فقالوا : قد بشرتنا فأعطنا فقال :
أقبلوا البشرى يا أهل اليمن ، فقالوا : قد قبلنا ، فأخبرنا عن هذا الأمر كيف كان ؟ فقال رسول الله ص : كان الله عز وجل على العرش ، وكان قبل كل شيء ، وكتب في اللوح كل شيء يكون ] قال : فأتاني آت فقال :
يا عمران ، هذه ناقتك قد حلت عقالها ، فقمت ، فإذا السراب ينقطع بيني وبينها ، فلا ادرى ما كان بعد ذلك
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨