ولنا كانوا ونحن إذا * قال منا قائل صاتوا
ولنا البيد البعاد التي * أهلها السودان اشتات
ثبه الأخيار شاهده * ذاكم قومي واهلاتى
قد شربت الخمر وسطهم * ناعما في غير أصوات
فعلى ما كان من كرم * فستبكينى بنياتي
انا رب الناس كلهم * غير ربى الكافت الفات
يعنى بالكافت الذي يكفت أرواحهم ، والفات الذي يفيتهم أنفسهم ، يعنى الله عز وجل .
قال ابن الكلبي : ثلاثة ابيات منها حق ، والبقية باطل .
قال : وفي مغازيه وغاراته على الأمم الخالية من العاربة الأولى يقول الشاعر في الجاهلية :
أضحى جذيمة في يبرين منزله * قد حاز ما جمعت في دهرها عاد
فكان جذيمة قد تنبأ وتكهن ، واتخذ صنمين ، يقال لهما : الضيزنان - قال : ومكان الضيزنين بالحيرة معروف - وكان يستسقى بهما ويستنصر بهما على العدو ، وكانت اياد بعين اباغ ، واباغ رجل من العماليق ، نزل بتلك العين ، فكان يغازيهم ، فذكر لجذيمه غلام من لخم في أخواله من اياد يقال له عدى بن نصر بن ربيعه بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نماره بن لخم ، له جمال وظرف ، فغزاهم جذيمة ، فبعث اياد قوما فسقوا سدنه الصنمين الخمر ، وسرقوا الصنمين ، فأصبحا في اياد ، فبعث إلى جذيمة : ان صنميك أصبحا فينا ، زهدا فيك ورغبه فينا ، فان اوثقت لنا الا تغزونا رددناهما إليك .
قال : وعدى بن نصر تدفعونه إلى فدفعوه اليه مع الصنمين ، فانصرف