ذكر خبر أردشير بهمن وابنته خمانى
3
ثم ملك بعد بشتاسب ابن ابنه أردشير بهمن ، فذكر أنه قال يوم ملك وعقد التاج على رأسه : نحن محافظون على الوفاء ، ودائنون رعيتنا بالخير ، فكان يدعى أردشير الطويل الباع ، وانما لقب بذلك - فيما قيل - لتناوله كل ما مد اليه يده من الممالك التي حوله ، حتى ملك الأقاليم كلها وقيل إنه ابتنى بالسواد مدينه ، وسماها آباد أردشير هي القرية المعروفة بهمينا من الزاب الأعلى ، وابتنى بكور دجلة مدينه وسماها بهمن أردشير ، وهي الأبله ، وسار إلى سجستان طالبا بثار أبيه ، فقتل رستم وأباه دستان وأخاه ازواره وابنه فرمرز ، واجتبى الناس لارزاق الجند ونفقات الهرابذه وبيوت النيران وغير ذلك أموالا عظيمه ، وهو أبو دارا الأكبر ، وأبو ساسان أبى ملوك الفرس الآخر
3
أردشير بن بابك وولده ، وأم دارا خمانى بنت بهمن .
فحدثت عن هشام بن محمد قال : ملك بعد بشتاسب أردشير بهمن بن اسفنديار بن بشتاسب ، وكان - فيما ذكروا - متواضعا مرضيا فيهم ، وكانت كتبه تخرج من أردشير : عبد الله وخادم الله ، السائس لأمركم قال :
ويقال إنه غزا الرومية الداخلة في الف الف مقاتل .
وقال غير هشام : هلك بهمن ودارا في بطن أمه ، فملكوا خمانى شكرا لأبيها بهمن ، ولم تزل ملوك الأرض تحمل إلى بهمن الاتاوه والصلح ، وكان من أعظم ملوك الفرس - فيما قالوا - شأنا ، وأفضلهم تدبيرا ، وله كتب ورسائل تفوق كتب أردشير وعهده ، وكانت أم بهمن استوريا ، وهي